الغزو العسكري والغزو الفكري ، أيهما أخطر على الأمة الإسلاميّة ؟

لنقوم بمقارنة سريعة بين الإثنين : الغزو العسكري يجب أن تتوفّر فيه قوّة السلاح ( جنود وبنادق ومدافع وطائرات ودبابات وغوّاصات وبارجات ) ، وهذا الغزو فيه ما فيه من خسائر بشريّة وعتاد عسكري .

أمّا الغزو الفكري فهو يخلو تمامآ من تلك التي تتوفّر في الغزو العسكري ، وأهم ما يجب ان يتوفّر في الغزو الفكري هو سلاح ( الكلمة ) ، وذلك من خلال تأليف الكتب ، أو إقامة الندوات ، أو تغيير المقررات الدراسيّة ، أو نشر المقالات ، ولا نغفل أنّ الخسائر معدومة هُنا .
ومن أسلحة الغزو الفكري ( إشاعة الشبهات ) التي تُهاجم التعاليم والعقائد الدينيّة ؛ فهذا سلاح قوي تعتمد عليه أمّة الكفر في غزوها الدائم ، وقد إستطاعت هذه الأمّة أن تُجنّد أفرادآ وجماعات تنتمي للإسلام للوصول إلى عمق المُجتمعات الإسلاميّة ، ومن ثمّ تقوم بتنفيذ أجندة هدفها التأثير على الأفكار والمعتقدات والإيمان .

أيضآ من الفوارق ، أن الغزو العسكري لا يدوم طويلآ ؛ فمهما طالت مدّة الحرب سيأتي يومآ وتقف ، أمّا الغزو الفكري فيمتاز بالديمومة والشموليّة .

إذآ يُمكننا أن نصل إلى نتيجة هذه المقارنة التي تميل كفّتها إلى صالح الغزو الفكري
وهذا فيه بيان لمدى خطورة هذا الغزو الذي لا يوازيه أيّ غزو آخر يُمكنه القضاء أو التأثير على الأمة الإسلامية وعلى عقيدتها .

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s