الكاتب: Intell.schoolbog
علاقة التعليم بالأمن الفكري
ان المؤسسات التربوية و التعليمية من أولى الجهات المعنية بالحفاظ على الأمن و الاستقرار في المجتمعات ، و إن استثمار عقول الشباب واجب يشترك فيه جميع الأفراد و المؤسسات و الهيئات في المجتمع .
و يخطئ من يعتقد أن مهمة المؤسسات التعليمية تقتصر على تعليم القراءة و الكتابة و إعطاء مفاتيح العلوم للطلاب دون العمل على تعليم الناس ما يحتاجون في حياتهم العلمية و العملية ، و ترجمة هذه العلوم الى سلوك وواقع ملموس .
و نستطيع القول بأن الأمن مسؤولية الجميع ، و لكنه في حق المؤسسات التعليمية أهم ؛ لان هذه المؤسسات تجمع كل فئات المجتمع على اختلاف أعمارهم .حيث ان المعلم يتحمل الجزء الأكبر في تعزيز الأمن الفكري لدى الطلاب من خلال تنشئة الطلبة تنشئة إسلامية صحيحة، ومساعدتهم على استيعاب المفاهيم والأفكار البعيدة عن الأفكار المنحرفة والمتطرفة، وتمثل القدوة الحسنة فيهم،تلعب المناهج دورًا مهمًا وأساسيًا في تحقيق الأمن الفكري، التي تسعى لترسيخ المنهج الإسلامي المبني على الاستقامة والاعتدال والوسطية لذا فإن التربية والتعليم أحد الأسباب المهمة التي تعزز الأمن الفكري في نفوس الناشئة من خلال عناصرها المختلفة الفعالة.
أهداف الأمن الفكري
• إشاعة روح المحبة والتعاون بين الأفراد وإبعادهم عن أسباب الفرقة والاختلاف .
• حماية العقول الناشئة من الغزو الفكري ، والانحراف الثقافي ، والتطرف الديني.
• تحقيق الأمن والاستقرار .
• حماية كل مكلف من اتباع الفكر الضال والمنحرف .
• المحافظة على هوية المجتمع .
• قيادة الإنسان الى الطريق المستقيم باتباع الكتاب والسنة .
أهمية الأمن الفكري
إن أهمية الأمن الفكري تنبع من ارتباطه بدين الأمة، وأساس ذكرها وعلوها، وسبب مجدها وعزها، ومن غايته المتمثلة في سلامة العقيدة، واستقامة السلوك، وإثبات الولاء للأمة، وتصحيح الانتماء لها.
-
الأمن الفكري يحمي ويصون الهوية الثقافية من الاختراق أو الاحتواء الخارجي .
-
الأمن الفكري يهدف إلى حفظ الفكر السليم والمعتقدات والقيم الكريمة .
-
الامن الفكري مهم لأنه مرتبط بهوية الأمة واستقرار قيمها والحفاظ على مبادئها .
-
يساهم الأمن الفكري في تربية الفرد على التفكير الصحيح القادر على التمييز بين الحق من الباطل والنافع من الضار .
• يرسخ الأمن الفكري مفهوم الفكر الوسطي المعتدل الذي تميز به الدين الإسلامي الحنيف
مفهوم الامن الفكري
الأمن الفكري هو أن يعيشَ الناس في أوطانهم ومجتمعاتهم آمنين على مكوّنات أصالتهم ومنظومتهم الفكريّة وثقافتهم النوعيّة، و مفهوم الأمن الفكري في الإسلام : حالُ الشخص الذي يكون فيه العقل سليماً من الانحراف عن الاستقامة عند تأمّله، وأن تكونَ نظرة التأمل تلك متفقةً مع منهج الشريعة الإسلاميّة وعلى خطى السلف الصالح، بحيث يكون المجتمع آمناً على ثقافتِه المستندة إلى القرآن الكريم والسنة النبويّة الشريفة.
و هو سلامة فكر الإنسان وعقله وطريقة فَهمه من الانحراف إلى الوسطيّة والاعتدال فيما يخصُّ الجوانبَ الدينيّة والسياسية ونظرته للكون، بحيث لا تقودُه نظرتُه إلى الغلوّ أو الإلحاد والعلمنة.